قاسم علي سعد

20

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

من نسخ خطية ومختصرات فبينها اختلاف واسع ، سببه ترك المؤلف لكتابه في مسوّدته بخطه المتداخل المهمل ، مع عدم إسماعه له ، كما سيأتي في المقدمة إن شاء الله تعالى . وقد حملني هذا على مقابلة كثير من النصوص بأصولها ، إلى جانب النظر الدائم في فروق النسخ والمختصرات والطبعات لاختيار الأرجح ، وتبين لي من خلال هذا النظر المتكرر أن أكثر الأخطاء التي يمكن أن تؤخذ على الكتاب وردت على الصواب ولو في نسخة واحدة أو مختصر واحد ، مما يدل على أن الوهم في أكثر الأحيان ليس من القاضي عياض . ولتيسير الاستفادة من هذا العمل وضعت في نهايته فهرسين ، أولهما للتراجم ، والآخر للمصادر والمراجع . كما قدمت بين يدي هذا الكتاب بمقدمة مسهبة عن المصنفات المفردة في تراجم الفقهاء المالكية ( من أول القرن السادس إلى آخر القرن الحادي عشر ) ابتدأتها بكتاب القاضي عياض . وقصارى القول : إن هذه الحلقة من الجمهرة قدمت كتاب ترتيب المدارك للقاضي عياض بصورة جديدة : مختصرة ومهذبة وموثقة ، مع الاستدراك على نصوصه والإضافة عليها عند الحاجة ، فضلا عن ترتيبه على نظام المعجم . وذلك من أجل تقريب تراجم أعلام الفقه المالكي وتيسيرها على الوجه المحرر أو ما يشبهه . وما كان في هذه الحلقة من صواب فمن توفيق الله وحده ، فهو ولي كل نعمة ، وله الحمد كله . وأما الخطأ والتقصير فمرده إلى قلة الزاد وضيق الوقت ، والله يعفو ويغفر ، وهو التواب الرحيم .